محمد جواد مغنية
70
في ظلال الصحيفة السجادية
أموره . والحمد للّه بكلّ ما حمده به أدنى ملائكته إليه ، وأكرم خليقته عليه ، وأرضى حامديه لديه ، حمدا يفضل سائر الحمد كفضل ربّنا على جميع خلقه . ثمّ له الحمد مكان كلّ نعمة له علينا وعلى جميع عباده الماضين ، والباقين عدد ما أحاط به علمه من جميع الأشيآء ، ومكان كلّ واحدة منها عددها أضعافا مضاعفة أبدا سرمدا إلى يوم القيامة . حمدا لا منتهى لحدّه ، ولا حساب لعدده ، ولا مبلغ لغايته ، ولا انقطاع لأمده . الحمد ( والحمد للّه بكلّ ما حمده به أدنى ملائكته إليه ) الملائكة المقربون إلى اللّه يحمدونه ، ويعبدونه بروح مخلصة خالصة من كلّ شائبة ، والإمام عليه السّلام يحمده ، ويعبده بهذه الرّوح لا لشيء إلّا لأنّه جلّ وعزّ أهل لذلك وكفى ، وإلا كان الحمد ، والتّعبد خاضعا لجلب المنفعة ، أو لدفع المضرة ، وهذا حمد العبيد ، أو التّجار ( وأكرم خليقته عليه . . . ) أكرم الخلائق ، وأرضاهم لديه تعالى هم الأنبياء ، والأوصياء ، وفي طليعتهم سيّد الأنبياء محمّد وأهل بيته الأطهار عليهم جميعا أفضل الصّلوات ( حمدا يفضل سائر الحمد كفضل ربّنا على جميع خلقه ) وفضله تعالى على خلقه لا يعادله فضل ، وكذلك حمد الإمام للّه لا يعادله حمد ( ثمّ له الحمد مكان كلّ نعمة له ) من نعمه الّتي لا تحصى ( علينا ) نحن الأحياء الموجودين الآن ( وعلى جميع عباده الماضين ) من الأموات ( والباقين ) الآتين إلى آخر يوم ( عدد ما أحاط به علمه